الشيخ رسول جعفريان
105
صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى )
الباب الرابع فى بيان احوال و اقوال و افعال شيخ حيدر و جنيد من أى وجه ضلّ و أضلّ و مؤيدهما و اعلم انهم قد تشيّخا فى القول و اللبس مع التقاعد على طريق المشايخ السالفين المحققين المرشدين الى دين الحق و الحافظين على الخلل مع انّهما كاذبان فى الاعتقاد كما قال الله تعالى : « إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا . . . « 1 » » لانّ انقيادهما الى المشايخ السالفين المحققين فى القول و اللباس ليعتقدهما الناس كما اعتقدوا على سائر المشايخ المحققين ، لا فى العمل و لا فى الاعتقاد ، فحينئذ يكون انقيادهما بالقول و اللباس هو من التلبيس مرتسما يرسم أهل السنّة و الجماعة لئلا يتعرّض الامراء و الوزراء و العلماء و الفضلاء عليهما ثم يوعظان الناس على طريقة خدعة تجلّبنا منهم حطام الدنيا مع انّهما لا يخدعان الّا على أنفسهما كما قال الله تعالى : « وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا . . . « 2 » » و الحاصل انّهما كانا من جملة الشياطين الإنسيّة ، أوّلهما انّ جنيد الضالّ المضلّ قد زرع بذر الضّلالة فى أقطار الأرض ثم ظهر عن بذره الضالّ المضلّ المنافق الكاذب الخبيث المسمّى بحيدر ؛ ثمّ ظهر عن بذره الأخبث الضالّ الفاجر الفاسق المسمّى باسماعيل و ادّعى الالوهية كما مرّ ؛ و الحال انّ كلّهم مفسدون فى الارض . . . ثم ناصحا على مريدهم المردة بقولهم لا تقبلوا قول علماء اهل السنّة و الجماعة لانّهم محجوبون بحجاب الشريعة سيّما الصلاة و الصوم و الزكاة و الحج كلّها حجاب تام على الطالبين الى لقاء الله ، بل مبعد عن مشاهدة جلاله و جماله لانّه من صلّى للّه او صام فقد ترك مشاهدة اللّه تعالى و جلاله و جماله و ارتكب على فعل هو مستلزم لبعده ، لانّ الصلاة و غيرها من العبادات كلّها ظلة شديدة و القرآن حجاب بعيد ، فمن ارتكب على هذا فكيف يكون من الواصلة . ثم قالا الحمد للّه الذى جاوزنا عن دائرة الشرع و أدخلنا الى عالم الحقائق بل وصلنا الى اللّه تعالى و شاهدنا جلاله و جماله فى كل ساعة و فى الدنيا و أحلّ لنا الأشياء كالمأكولات و الملبوسات و النساء و الإماء لانّ آدم عليه السلام و حوّى ماتا و بقى مالهما لانّه مشترك بينهم ثم اعترضوا و قالوا فما الترجيح بأن يأكل بعضهم و أن لا يأكل بعضهم . و قالوا ايضا فى حق النساء و الاماء و اذا بلغ العبد المحبّ الى غاية الحب بحيث لم يلتفت الى غير الله تعالى فيعدّ من العاشقين فحينئذ يحلّ له النساء و الإماء و هنّ كالرياحين للرجال لهم ان يشمهنّ لانّ هذا حبيب الله و النساء إماء الله و الحبيب لا يمنع عن حبيبه عما يريد حتى
--> ( 1 ) . منافقون ، 1 ( 2 ) . بقره ، 8